الشيخ الطوسي

81

تمهيد الأصول في علم الكلام

فصل في انه تعالى لا يجوز عليه الرؤية وساير ضروب الادراكات من قال إنه « 1 » جسم أو جوهر أو بصفة شيئى من الاعراض ومع هذا يصح رويته لا نكلم في جواز الرؤية بل نكلم بما تقدم من أنه ليس بصفة شيئى من هذه الأجناس وانما نكلم في الرؤية من نفى عنه التشبيه ومع هذا اثبته مرئيا والذي يدل على أنه تعالى غير مرئى في نفسه انه ( لو ) كان مرئيا لوجب ان نراه مع صحة ابصارنا وارتفاع الموانع المعقولة وحصول كونه ( تعالى ) موجودا لأنا انما نرى المرئيات بهذه الشروط لا غير ولو رأيناه لعلمناه لان من كمال العقل العلم بما ندركه ونراه مع ارتفاع اللبس والشبهة فان قيل . لم زعمتم انا لو رأيناه لراءيناه ونحن ( كما « 2 » ) عليه من كوننا احياء وارتفاع الموانع « 3 » ثم لم زعمتم انه على هذه الصفة التي لورءى لرئى عليها ، قلنا . قد دللنا فيما تقدم ان المقتضى لكوننا را « 4 » ئين « 5 » كوننا احياء لا آفة بنا ثم ارتفاع الموانع ( شرط في ) صحة الادراك لا انه موجب بل الموجب هو كونه حيا ، وانما قلنا . ذلك لأنه لا يخلوا ان يكون المقتضى لكونه رائيا كونه حيا و « 6 » صحة حواسه وارتفاع الموانع أو حصول الادراك على ما تقولونه ، فإن كان الأول ثبت ما أردناه ، وان كان الموجب صحة الحواس ، كان ذلك فاسدا " ، لان صحة الحواس ترجع إلى المحل وكونه مدركا يرجع إلى الجملة « 7 » ولا يجوز ان يوجب حكما يرجع إلى المحل حكما راجعا إلى الجملة على ما مضى وارتفاع الموانع المرجع فيه إلى النفي والنفي لا يوجب الصفات الراجعة إلى الاثبات وقد افسدنا الادراك بما تقدم ويفسده أيضا ان ذلك تشكك في المشاهدات ويؤدى إلى أن يكون بحضرتنا فيلة وأصوات رابعة وأجسام كثيفة ( ونحن لا ندركها ) ، وان يكون ما نراه من الاشخاص « 8 » على خلاف ما نراه ، فيكون الاءمرد ذالحية ( وان لم ندرك اللحية ) والشاب كهلا وانما « 9 » أدركنا سواد لحيته دون بياضها وان يكون كل كلام نسمعه مستثنى منه أو مقترنا به شرط ولم ندرك الاستثناء

--> ( 1 ) استانه ، " تعالى " ندارد ( 2 ) استانه : كما ، 88 د : لما ( 3 ) استانه : وارتفاع الموانع وما هذه الموانع ، 88 د : " وما هذه الموانع " ندارد . ( 4 ) استانه : راء ( 5 ) 66 د ، " ئين " ندارد ( 6 ) استانه : أو صحه ( 7 ) استانه : ولا يجوز ان يوجب حكما يرجع إلى المحل ، 66 د : ولابد ان يوجب ما يرجع إلى المحل ، 88 د : ولا يوجب ما يرجع إلى المحل حكما راجعا إلى الجملة . ( 8 ) 88 د : من الاكياص ( 9 ) 88 د : واما